قَوْلُهُ: (سَبْعًا) يُرِيدُ الْمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، وَ (ثَمَانِيًا) يُرِيدُ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ.
وَتَأَوَّلَ مَالِكٌ الحَدِيثَ (¬١) كَمَا تَأَوَّلَهُ أَيُّوبُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيُّ ﵀ (¬٢).
وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِاشْتِرَاكِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ خِلَافَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: بَيْنَ آخِرِ [الظُّهْرِ وَأَوَّلِ وَقْتِ] (¬٣) العَصْرِ فَاصِلَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلظُّهْرِ وَلَا لِلْعَصْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (¬٤)، وَخِلَافَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَدْخُلُ وَقْتُ العَصْرِ حَتَّى بَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (¬٥).
وَأَمَّا جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ لِعُذْرِ الْمَطَرِ: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٦): يُجْمَعُ إِذَا كَانَ الْمَطَرُ دَائِمًا، وَلَا يُجْمَعُ فِي غَيْرِ حَالِ الْمَطَرِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٧): يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي الطِّينِ وَالظُّلْمَةِ، وَكَانَ عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَرَى الجَمْعَ فِي الرِّيحِ وَالظُّلْمَةِ (¬٨).