الفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّاهَا فِي اليَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ إِعْلَامًا مِنْهُ بِسَعَةِ الوَقْتِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ) (¬١).
وَمِنْ بَابِ: فَضْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ
* فِيهِ حَدِيثُ جَرِيرٍ ﵁ (¬٢).
وَفِيهِ فَضْلُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ، وَأَنَّ بِذَلِكَ تُنَالُ رُؤْيَةُ اللَّهِ - عزو جل - يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ: (لَا تُضَامُونَ، أَوْ قَالَ: لَا تُضَاهُونَ) الْمُضَاهَاةُ: الْمُشَابَهَةُ، وَالتَّضَامُّ: الاجْتِمَاعُ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: (تَضَامُّونَ) بِفَتْح التَّاءِ، وَأَصْلُهُ تَتَضَامُونَ، فَأُسْقِطَتْ إِحْدَى التَاءَيْنِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَتَزَاحَمُونَ، أَيْ: لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ فِي وَقْتِ النَّظَرِ لإِشْكَالِهِ وَخَفَائِهِ.
وَرُوِيَ (لَا تَضَامُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ المِيمِ، وَمَعْنَاهُ: لَا يَنَالُكُمْ ضَيْمٌ فِي رُؤْيَتِهِ، فَيَرَاهُ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ.
وَقَوْلُهُ: (مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ) (¬٣) يَعْنِي: الصُّبْحَ وَالعَصْرَ، وَالعَرَبُ (¬٤) تَقُولُ