يَوْمَ القِيَامَةِ) (¬١).
وَقَوْلُهُ: (إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ)، أَيْ: صَرَخَ بِالإِقَامَةِ، وَكُلُّ مُرَدِّدٍ صَوْتًا فَهُوَ مُثَوِّبٌ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمُرَجِّعِ صَوْتَهُ فِي الأَذَانِ بِقَوْلِهِ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) مُثَوِّبٌ، وَأَصْلُهُ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ.
وَلَا خِلَافَ أَنَّ قَوْلَ المُؤَذِّنِ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) يُقَالُ لَهُ التَّثْوِيبُ (¬٢).
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: (مَا كَانَ التَّثْوِيبُ إِلَّا فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) (¬٣).
وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِي (¬٤): إِنَّمَا سُمِّيَ: (الصَّلَاةُ خَيْرُ مِنَ النَّوْمِ) تَثْوِيبًا لِأَنَّهُ دُعَاءٌ ثَانٍ إِلَى الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) دَعَا إِلَيْهَا، ثُمَّ عَادَ، وَقَالَ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ) دَعَا إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى.