وَأَبِي حَنِيفَةَ (¬١)، وَأَحْمَدَ (¬٢)، وَإِسْحَاقَ (¬٣)، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ [أَبُو] (¬٤) مَسْعُودٍ البَدْرِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى) (¬٥).
وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: (كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ حِينَ أَقْبَلُوا مِنْ مَكَّةَ لأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، وَفِيهِمْ أَبُو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الأَسَدِ، وَعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁) (¬٦).
قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ حِينَ كَانَ حُفَّاظُ القُرْآنِ قَلِيلًا، وَقْتَ قُدِّمَ عَمْرُو بنُ سَلِمَةَ وَهُوَ (¬٧) صَبِيٌّ لِلصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ عَشِيرَتِهِ وَفِيهِ الشُّيُوخُ.
وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الَّذِينَ قَالُوا: يَؤُمُّهُمْ أَعْلَمُهُمْ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) (¬٨).
وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ أَحَدٌ فِي الصَّلَاةِ، وَجَعَلَ مَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، كَانَ جَمِيعُ أُمُورِ الإِسْلَامِ تَبَعًا لِلصَّلَاةِ،