(أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكُلَّ وَاجِبٌ، قِيلَ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يؤمَرَ بِشَيْءٍ وَيَكُونَ بَعْضُهُ مَفْرُوضًا، وَبَعْضُهُ مَسْنُونًا، وَالحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِدَلَائِلِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَفِي حَدِيثِهِ (وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا) دِلَالَةٌ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَاقِصًا شَعَرَهُ، أَوْ كَافًّا ثَوْبَهُ، يَرْفَعُ أَسَافِلَهُ مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ يُشَمِّرُ أَكْمَامَهُ، فَإِنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا إعَادَةَ (¬١).
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْجُدُ مَعْقُوصًا شَعَرُهُ: (أَرْسِلْهُ يَسْجُدُ مَعَكَ) (¬٢).
وَقَالَ الفُقَهَاءُ: إِنَّهُ يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى اليَدَيْنِ فِي الثِّيَابِ، قَالَ الحَسَنُ: (كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ) (¬٣).