اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ التَّسْلِيمِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنَّ التَّسْلِيمَ فَرْضٌ لَا يَصِحُّ الخُرُوجُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا بِهِ، وَمِمَّنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ: ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ) (¬١)، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (¬٢)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٣).
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٤) وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّ السَّلَامَ سُنَّةٌ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ يَصِحُّ الخُرُوجُ مِنْهَا بِغَيرِ سَلَامٍ.
وَاحْتَجُّوا بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: (فَإِذَا فَعَلْتَ ذلكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ) (¬٥).