وَمِنْ بَابٍ: [مَنْ] (¬١) لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ
* فِيهِ حَدِيثُ عِتْبَانَ بن مَالِكِ (¬٢).
قَالَ عَمَّارُ بنُ أَبِي عَمَّارٍ: (كَانَ مَسْجِدُ الْمُهَاجِرِينِ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ مَسْجِدُ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَتَينِ) (¬٣)، فَالْمُهَاجِرُونَ لَمْ يَكُونُوا يَرُدُّونَ عَلَى الإمام.
وَقَالَ النَّخَعِيُّ (¬٤): لَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ بَأْسًا إِنْ رَدَّ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ.
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٥): يُسَلِّمُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ رَدَّ عَلَيْهِ.
قِيلَ: إِنَّ الإِمَامَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ؛ فَلَزِمَهُمُ الرَّدُّ عَلَيْهِ كَسَائِرِ السَّلَامِ.
وَمَنْ قَالَ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يَجْعَلُونَ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ رَدًّا عَلَى الإِمَامِ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ سُنَّةٌ، وَالأُولَى هِيَ الفَرِيضَةُ الَّتِي بِهَا يُخْرَجُ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَمِنْ بَابِ: الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاس (¬٦)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (¬٧)، وَالْمُغِيرَةِ (¬٨).