الغُسْلُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا تَرَكَهُ عُثْمَانُ ﵁، وَلَا سَكَتَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَأْمُرَه (¬١).
[وَقَوْلُ عُمَرَ] (¬٢) لِعُثْمَانَ: (وَالوُضُوءَ أَيْضًا) يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الكَلَامِ فِي الخُطْبَةِ بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (أَمَّا الغُسْلُ، فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ) قِيلَ: يَعْنِي وُجُوبَ سُنَّةٍ، وَقَدْ تَأْتِي لَفْظَةُ الوُجُوبِ لِغَيْرِ الفَرْضِ، كَمَا رُوِيَ: (الوِتْرُ وَاجِبٌ) (¬٣).
وَمِنْ بَاب: فَضْلِ الجُمُعَةِ
* فِيهِ الحَضُّ عَلَى التَّبْكِيرِ إِلَى الجُمُعَةِ.
وَقَوْلُهُ: (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ) (¬٤) يَعْنِي: فِي العُمُومِ وَالإِسْبَاغِ لَا فِي الوُجُوبِ.
وَأَمَّا السَّاعَاتُ الْمَذْكُورَةُ فِي الحَدِيثِ؛ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَقِيلَ: هِيَ سَاعَةٌ وَاحِدَةٌ فِيهَا هَذِهِ السَّاعَاتُ، أَيْ: جُزْءٌ مِنَ الزَّمَانِ غَيْرُ مَعْلُومٍ