فَعِنْدَ الشَّافِعِي (¬١) وَمَالِكٍ (¬٢): الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ (¬٣): أَهْلُ كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ سُوقٌ [فَالجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِهَا] (¬٤).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥): لَا تَجِبُ الجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ.
وَمِنْ بَابِ: هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟
* قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: لَا يَلْزَمُ الصِّبْيَانَ غُسْلُ الجُمُعَةِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا، وَاسْتُحِبَّ أَنْ يَغْتَسِلَ مَنْ صَلَّى الجُمُعَةَ مِنَ النِّسَاءِ وَالعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ.
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُسَافِرِينَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا غُسْلَ (¬٦).
وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ غُسْلِ الجُمُعَةِ، وَهَلِ الغُسْلُ لِأَجْلِ اليَوْمِ أَوْ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ؟
قَالَ أَبُو يُوسُفَ (¬٧): [إِنْ كَانَ الغُسْلُ لِلْيَوْمِ فَإِنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَحْدَثَ