وَمِنْ بَابِ: الجُلُوسِ عَلَى المِنْبَرِ عِنْدَ التَّأْذِينِ
الجُلُوسُ عَلَى المِنْبَرِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَخْطُبَ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الجِلْسَةُ عِنْدَ مَالِكٍ (¬١)، وَالشَّافِعِيِّ (¬٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣): لَا يَجْلِسُ الإِمَامُ قَبْلَ خُطْبَةِ الجُمُعَةِ.
وَقَالَ العُلَمَاءُ: لَا جُلُوسَ فِي العِيدِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، لِأَنَّ العِيدَ لَا [أَذَانَ] (¬٤) فِيهِ.
وَمِنْ بَابِ: الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ الله نَزَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَرَجَةً مِنَ الْمِنْبَرِ تَوَاضُعًا مِنْهُ، وَلَمْ يَرَ نَفْسَهُ أَهْلًا لِمَوْضِعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ ﵁، وَكَانَ الْمِنْبَرُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ (¬٥).
قَالَ عُلَمَاءُ الشَّرِيعَةِ: الخُطْبَةُ مِنْ شَرْطِ الجُمُعَةِ لَا تَصِحُّ الجُمُعَةُ إِلَّا بِهَا، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: (إِنَّمَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الخُطْبَةِ) (¬٦).