وَرُوِيَ: (هِيَ بَعْدَ العَصْرِ) (¬١)، وَهُوَ وَقْتُ عُرُوجِ الْمَلَكِ، وَعَرْضِ الأَعْمَالِ.
وَلِذَلِكَ شَدَّدَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا [أَكْثَرَ] (¬٢)، تَعْظِيمًا لِلسَّاعَةِ، وَفِيهَا يَكُونُ اللِّعَانُ وَالقَسَامَةُ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ
* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (¬٣).
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ حِينَ أَقْبَلَتِ العِيرُ.
وَقِيلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في الخُطْبَةِ، لأَنَّ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَوْلُ جَابِرٍ: (بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) (¬٤) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ.
وَإِذَا افْتَتَحَ الإِمَامُ صَلَاةَ الجُمُعَةِ بِالجَمَاعَةِ ثُمَّ افْتَرَقُوا عَنْهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ صَلَّى