لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ (¬١)، وَحَدِيثُ يَزِيدَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ كِتَابِ اللهِ ﷿.
وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الله تَعَالَى ذَكَرَ اسْتِفْتَاحَ الإِمَامِ بِبَعْضِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ (¬٢)، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ (¬٣)، وَذَكَرَ انصِرَافَ الطَّائِفَتَيْنِ وَالإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مَعًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ (¬٤) وَذَلِكَ لِلْجَمْعِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَضَاءً.
وَفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةِ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بَعْدَ انْصِرَافِ الطَّائِفَةِ الأُولَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ (¬٥)، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الأُولَى تَنْصَرِفُ، فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ تَفْعَلُهُ بَعْدَ الإِمَامِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ بِهِ (¬٦).