وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ الرُّكُوعَ وَالقِيَامَ الثَّانِيَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَقْصَرُ مِنَ الأَوَّلِ مِنْهُمَا (¬١).
وَاخْتَلَفُوا فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ الأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، هَلْ هُوَ دُونَ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى أَوْ مِثْلُهُ؟ وَهَلْ يَرْجِعُ قَوْلُهُ: (دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ) إِلَى الرَّكْعَةِ الأُولَى أَوْ إِلَى الثَّانِيَةِ مِنْهَا؟
فَقَالَ قَوْمٌ: يَرْجِعُ إِلَى الأُولَى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، [وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يَرْجِعُ إِلَى القِيَامِ وَالرُّكُوعُ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى] (¬٢) وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ (¬٣)، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى أَبي حَنِيفَةَ (¬٤).
وَمِنْ بَابِ: الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ
قَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجْهَرُ بِهَا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (¬٥)، وَإِسْحَاقُ (¬٦).