وَأَنَسٍ (¬١).
وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ (¬٢): أَدْرَكْتُ القُرَّاءَ لَا يَسْجُدُونَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ فِي الْمُفَصَّلِ، فَلَمَّا هَاجَرَ تَرَكَ) (¬٣).
وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (لَمْ يَسْجُدْ فِي ﴿وَالنَّجْمِ﴾) (¬٤)، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يَسْجُدْ فِيهَا لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ سُجُودَ القُرْآنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (¬٥): يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَرَأَهَا فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ السُّجُودُ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا)، فَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ النَّبِيَّ ﷺ اسْتِهْزَاءً بِهِ كَافِرٌ، يُعَاقَبُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬٦)، وَلِذَلِكَ أَصَابَ