قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬١): لَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ جَوَازُ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، لأَنَّ الْمُشْرِكَ (¬٢) نَجِسٌ لَا يَصِحُّ لَهُ وُضُوءٌ وَلَا سُجُودٌ.
وَقِيلَ: أَرَادَ البُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ الْمُشْرِكُ نَجِسٌ [لَيْسَ] (¬٣) لَهُ وُضُوءٌ، رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ: يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
وَمِنْ بَاب: مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا
* فِيهِ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿الم﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا) (¬٤).
وَهَذَا الحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: سُجُودُ القُرْآنِ سُنَّةٌ (¬٥)، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا كَمَا زَعَمَ الكُوفِيُّونَ (¬٦) لَمْ يَتْرُكْ زَيْدُ السُّجُودَ، وَلَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهُ بُعِثَ مُعَلَّمًا.