[وَقْتِ] (¬١) الآخِرَةِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ الجَمْعَ أَخَّرَ الظُّهْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ، رُوِيَ هَذَا عَنْ سَعْدٍ (¬٢)، وَابْنِ عُمَرَ ﵄ (¬٣)، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (¬٤)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ (¬٥).
قَالَ: وَجْهُ الجَمْعِ: أَنْ يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ العَصْرِ، ثُمَّ يَنْزِلَ فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرَ المَغْرِبَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَدَّمَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (¬٦): يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ قَلِيلًا، وَلَا يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا إِلَّا بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ.
وَحُجَّةُ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ أَنَسٍ (¬٧).
وَقَوْلُ الكُوفِيِّينَ خِلافُ الآثَارِ.