وَمِنْ بَاب: صَلَاةِ القَاعِدِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ (¬١)، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (¬٢).
(وَكَانَ عِمْرَانُ مَبْسُورًا) أَيْ: بِهِ عِلَّةُ البَوَاسِيرِ.
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى القِيَامِ فِي صَلَاةِ الفَرِيضَةِ لِعِلَّةٍ نَزَلَتْ بِهِ، فَإِنَّ فَرْضَهُ الجُلُوسُ لِقَوْلِهَا: (وَهُوَ شَاكٍ) أَيْ: مَرِيضٌ، وَلِقَوْلِ أَنَسٍ: (سَقَطَ مِنَ الفَرَسِ فَخُدِشَ أَوْ فَجُحِشَ شِقُّهُ فَصَلَّى جَالِسًا) (¬٣).
أَرَادَ البُخَارِيُّ بِالتَّرْجَمَةِ أَنَّ الفَرِيضَةَ لَا يُصَلِّيهَا أَحَدٌ جَالِسًا إِلَّا مِنْ شَكْوَى تَمْنَعُهُ مِنَ القِيَام.
وَقَوْلُهُ: (جُحِش) قَالَ أَبُو عُبَيدٍ (¬٤): هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ كَالخَدْشِ فَيَنْسَحِجَ مِنْهُ جِلْدُهُ، أَيْ: يَتَقَشَّرَ.
وَأَمَا حَدِيثُ عِمْرَانَ فَإِنَّمَا وَرَدَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ، لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فَرْضَهُ جَالِسًا لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُطِيقًا لِلْقِيَامِ أَوْ عَاجِزًا عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُطِيقًا وَصَلَّى جَالِسًا، فَلَا