قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ (¬١): كُنتُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ تَكْبِيرَ عُمَرَ ﵁ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَدِمَ مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ فَصَلَّى خَلْفِي.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (¬٢): كَانَ جَابِرٌ يُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٣): أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ عَنْ قِيَامِ رَمَضَانَ، فَصَارَ هَذَا القِيَامُ فَرْضًا عَلَى الكِفَايَةِ فَمَنْ فَعَلَهُ فِي الجَمَاعَةِ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنِ انْفَرَدَ بِهِ كَفُرُوضِ الْكِفَايَاتِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (¬٤): الأَفْضَلُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى القِيَامِ بِنَفْسِهِ حُضُورُ المَسْجِدِ، لِيُقِيمَ السُّنَّةَ، وَيَسْمَعَ القُرْآنَ.
وَمِنْ بَابِ: قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ -
(حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ) (¬٥) مُسْتَقْبَلُ وَرِمَتْ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ) (¬٦)، أَيْ: تَشَقَّقَ قَدَمَاهُ.