وَمِنْ بَابِ: اسْتِعَانَةِ اليَدِ فِي الصَّلَاةِ
هَذَا البَابُ هُوَ مِنْ بَابِ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَسِيرُهُ مَعْفُوٌّ [عَنْهُ] (¬١) عِنْدَ العُلَمَاء.
وَالاسْتِعَانَةُ بِاليَدِ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذَا الحَدِيثِ (¬٢) هِيَ وَضْعُ النَّبِيِّ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَفَتْلُهُ أُذُنَهُ، فَاسْتَنبَطَ البُخَارِيُّ مِنْهُ اسْتِعَانَةَ الْمُصَلِّي بِمَا يَتَقَوَّى [به] (¬٣) عَلَى صَلَاتِه.
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الاعْتِمَادِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّوَكُّؤِ عَلَى الشَّيْءِ، فَذَكَرَ البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَعِينَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا شَاءَ مِنْ جَسَدِهِ.
وَقَالَ عَطَاءُ (¬٤): كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَوَكَّؤُونَ عَلَى العِصِيِّ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ الحَسَنُ (¬٥): لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الحَائِطِ فِي المَكْتُوبَةِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فِي النَّافِلَةِ (¬٦).