وَالخَوَارِج الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَصْحَابُ الكَبَائِرِ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ، وَقَدْ نَطَقَ القُرْآنُ بِتَكْذِيبِهِمْ، قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١)، وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (¬٢)، وَتَرْكُ المَثُوبَةِ عَلَى الإِحْسَانِ ظَلْمُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
وَالتَّخْلِيدُ فِي العَذَابِ يَمْنَعُ مِنْ ثَوَابِ الأَعْمَالِ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (وَقُلْتُ أَنَا … ) أَصْلٌ فِي القَوْلِ بِدَلِيلِ الخِطَابِ.
وَمِنْ بَابِ: الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ
* وَفَيهِ حَدِيثُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ … ) (¬٣).
اتِّبَاعُ الجَنَائِزِ وَدَفْنُهَا (¬٤) وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا مِنْ فَرْضِ الكِفَايَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرْضَى نَدْبٌ وَفَضِيلَةٌ، وَإِجَابَةُ الدَّاعِي إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ إِلَى وَلِيمَةِ النِّكَاحِ فَوَاجِبٌ، وَأَمَّا إِلَى غَيْرِ الوَلِيمَةِ فَنَدْبٌ (¬٥)، وَهُوَ مِنْ بَابِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَاجْتِمَاعِ الْأُلْفَةِ.
وَنَصْرُ الْمَظْلُومِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُطَاعُ أَمْرُهُ.
وَإِبْرَارُ القَسَمِ نَدْبٌ إِذَا أَقْسَمَ الرَّجُلُ عَلَى أَخِيهِ فِي أَمْرٍ لَا مَكْرُوهَ فِيهِ وَلَا