نَعْيِ المَيِّتِ لِلنَّاسِ بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّعْيِ الإِعْلَامِ بِمَوْتِ المَيِّتِ. وَحَدِيثُ النَّجَاشِيِّ (¬١) وَزَيْدٍ (¬٢) أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّعْيِ) (¬٣).
وَقِيلَ: النَّهْيُّ وَرَدَ فِي نَعْيِ الجَاهِلِيَّةِ.
وَفِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى مُعْجِزَةِ النَّبِيِّ ﷺ لإِخْبَارِهِ عَنِ الغَيْبِ.
وَمِنْ بَابِ: الإِذْنِ بِالجَنَازَةِ
وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (كَانَ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ تَحَيَّنَ غَفْلَةَ النَّاسِ، ثُمَّ خَرَجَ بِجَنَازَتِهِ) (¬٤)، وَالحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ اللهُ فِي ذَلِكَ مَا يُوَافِقُ السُّنَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا نُعِيَ لَهُ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ قَالَ: (كَيْفَ تُرِيدُونَ أَنْ تَصْنَعُوا بِهِ؟ قَالُوا: نَحْبِسُهُ حَتَّى نُرْسِلَ إِلَى قباءَ، وَإِلَى قُرَىً حَوْلَ المَدِينَةِ لِيَشْهَدُوا، فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتُمْ) (¬٥).