(الشِّنُّ) القِرْبَةُ الخَلِقُ.
وَ (القَعْقَعَةُ) حِكَايَةُ أَصْوَاتِ الجُلُودِ اليَابِسَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَفِي المَثَلِ (¬١): مِثْلِي لَا يُقَعْقَعُ لَهُ بِالشِّنَانِ، أَيْ: لَا يُفَزَّعُ بِحَرَكَةِ القِرْبَةِ اليَابِسَةِ وَصَوْتِهَا (¬٢).
وَرَجُلٌ قَعْقَاعٌ: يُسْمَعُ لِمَوَاطِئِ رِجْلِهِ صَوْتٌ إِذَا مَشَى.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: (يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) (¬٣)، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مَعْنَاهُ: أَنْ يُوصِيَ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ، فَيُعَذَّبَ حِينَئِذٍ بِفِعْلِ نَفْسِهِ لَا بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ البُخَارِيُّ فِي قَوْلِهِ: (إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سَبَبِه)، يَعْنِي أَنْ يُوصِي بِذَلِكَ.
وَأَخَذَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (¬٤) بِحَدِيثِ عُمَرَ (¬٥)، وَابْنِ عُمَرَ (¬٦) وَلَمْ يَأْخُذُوا بِقَوْلِ عَائِشَةَ (¬٧).
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ أَنْ يُمْدَحَ الْمَيِّتُ فِي البُكَاءِ بِمَا كَانَ يُمْدَحُ بِهِ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ مِنَ الفَتْكِ وَالغَارَاتِ وَالقُدْرَةِ عَلَى الظُّلْمِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَفْعَالِ الَّتِي