يَمُوتَ بِمَكَّةَ الَّتِي هَاجَرَ [مِنْهَا] (¬١)، وَيَتَمَنَّى أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِ تِلْكَ الْأَرْضِ، فَلَمْ يُعْطَ مَا يَتَمَنَّى، أَيْ: إِنَّكَ لَسْتَ تَمُوتُ بِمَكَّةَ كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ.
وَقَوْلُهُ (يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ) مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ (¬٢)، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ ﷺ (لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ) أَيْ: رَحِمَهُ وَرَثَى لَهُ حِينَ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَهْوَى أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِهَا.
وَمِنْ بَاب: مَا يُنْهَى عَنِ الحَلْقِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَةِ) (¬٣).
(الصَّالِقَةُ) بِالصَّادِ مِنَ الصَّلْقِ، وَهُوَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ، وَرُوِيَ: السَّالِقَةُ بِالسِّينِ، وَهُوَ لُغَةٌ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬٤): [مِنَ الرَّمَلِ]
فَصَلَقْنَا فِي مُرَادٍ صَلقَةً … وَصُدَاءٍ أَلْحقَتْهُمْ بِالثَّلَلْ