يَعْنِي: البَارِحَةَ، قَالَ الرَّاوِي: يَعْنِي الذَّنْبَ، يَعْنِي لَمْ يُقَارِفِ الذَّنْبَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬١): قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ ذُنُوبًا أَيْ: كَسَبَهَا، وَقَارَفَ فُلَانٌ الشَّيْءَ أَيْ: دَانَاهُ، عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ قِرَافٍ) (¬٢) أَيْ: خِلَاطٍ وَجِمَاعٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَارَبْتَهُ فَقَدْ فَارَفْتُهُ.
قِيلَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ - وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي تُوفِيَتْ - هَلْ خَالَطَ امْرَأَةً تِلْكَ اللَّيْلَةِ؟ فَلَمْ يَقُلْ عُثْمَانُ ﵁ لَمْ أُقَارِفِ اللَّيْلَةَ، وَ (قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا) أَيْ: لَمْ أُقَارِفُ أَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَأُنْزِلَ فِي قَبْرِهَا.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ
* حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ (¬٣).
غَسْلُ المَيِّتِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الَّذِي سَقَطَ عَنْ بَعِيرِهِ (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) (¬٤).
وَكَذَلِكَ تَكْفِينُهُ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ: (كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) (¬٥)، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ: (صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَعَلَى مَنْ