فِيهَا) (¬١)، فَعَلَى هَذَا كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ (فَكَفِّنُونِي فِيهَا) وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ.
فَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ: (فِيهِمَا)، فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُمَا جِنْسَيْنِ؛ جَعَلَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ جِنْسًا، فَذَكَرَهُمَا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ قَالَ: (فَكَفَّنُونِي فِيهِمَا).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (¬٢): الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: إِزَارٍ وَلْفَافَتين، لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (¬٣).
وَالأَفْضَلُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بِيضًا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (¬٤).
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ) (¬٥).
وَتُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِيهِ، لِمَا رَوَى عَلَيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا تُغَالُوا فِي الكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا) (¬٦).