فَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُستَحَبُّ [دَفْنُ] (¬١) الْمَيِّتِ فِي أَفْضَلِ الْمَقَابِرِ، وَفِي جوَارِ الصَّالِحِينَ.
* * *
وَمِنْ بَقِيَّةِ الأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ:
مَنْ بَابِ: إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟
* فيهِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (¬٢)) (¬٣).
قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: هَذَا عِنْدَنَا حَيْثُ أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِمُ العَهْدَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (¬٤)، فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ