بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الزَّكَاةِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ: بَابُ: وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬١).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ: (يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ) (¬٢).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ.
يُقَالُ: زَكَا المَالُ إِذَا نَمَا وَزَادَ، وَزَكَا الزَّرْعُ إِذَا كَثُرَ رِيعُهُ، وَفُلَانٌ زَاكٍ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ.
قَالَ الشَّاعِرُ (¬٣):
[مِنَ الطَّوِيلِ]
قَبَائِلُنَا سَبْعٌ وَأَنْتُمْ ثَلَاثَةٌ … وَالسَّبْعُ أَزَكَّى مِنْ ثَلَاثٍ وَأَكْثَرُ
قَالَ عُلَمَاءُ الشَّرِيعَةِ: الأَصْلُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِجْمَاعُ.
أَمَّا الكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ