وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: (إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ) يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (¬١)، أَيْ: مَا فَضَلَ عَنِ الْكِفَايَةِ كَانَ فَرْضًا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ، فَلَمَّا فُرِضَتِ الزَّكَاةُ نُسِخَ هَذَا المَعْنَى، فَكَانَ مَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ خَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الوَعِيدِ.
وَقَوْلُهُ: (بِرَضْفٍ) أَيْ: بِحَجَرٍ يُحْمَى.
وَقَوْلُهُ: (عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٢): الحَلَمَةُ: الهُنيَّةُ الشَّاخِصَةُ مِنَ الثَّدْيِ، وَالهُنيَّةُ: تَصْغِيرُ الهَنَّةِ، وَالهَنَّةُ الشَّيْءُ الصَّغِيرُ الحَقِيرُ.
قَالَ صَاحِبُ المُجْمَلِ (¬٣): حَلَمَنَا الثَّدْي: النَاتِئَتَانِ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ (مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ) يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ.