* وَفِي حَدِيثِ حَارِثَةَ: (لَوْ جِئْتَ [بِهَا] (¬١) بِالأَمْسِ) (¬٢): الكَسْرَةُ فِي السِّينِ كَسْرَةُ إِعْرَابٍ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَمَّا اليَوْمَ) (أَمَّا) حَرْفٌ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الجَزَاءِ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ جَوَابٍ بالفَاءِ، وَجَوَابُهُ هَا هُنَا: (فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا).
* * *
* وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا … ) الحَدِيثَ (¬٣).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٤): مَخْرَجُ هَذَا الكَلَامِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى العُرْفِ الجَارِي فِي إِطْلَاقِ رَبِّ البَيْتِ لِزَوْجَتِهِ إِطْعَامَ الضَّيْفِ، وَالتَّصَدُّقَ عَلَى السَّائِلِ، فَنَدَبَ رَبَّةَ البَيْتِ إِلَى ذَلِكَ، وَرَغَّبَهَا فِي الفِعْلِ الجَمِيلِ، وَتَرْكِ الضِّنَّةِ وَالإِمْسَاكِ، وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الإِصْلَاح مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ وَلَا إِسْرَافٍ، وَكَذَلِكَ الخَازِنُ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا تَحْتَ يَدِهِ، فَحَضَ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى التَّعَاوُنِ وَاسْتِيفَاءِ الحَظِّ مِنْ ذَلِكَ، وَحِيَازَةِ الأَجْرِ فِيهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ السَّرَّاجُ (¬٥)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (¬٦) بْنُ الحَسَنِ