Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Shahihil Bukhari (Al-Ashbahani) · Pengarang: إسماعيل التيمي الأصبهاني

Baca Juz 3, halaman 329

  1. كتاب الزكاة
  2. ومن باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا) (¬١) أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَلَا يَجِدُ مَا يَقْتَضِي بِهِ الدَّيْنَ، فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ هَذَا الوَعِيدِ.

وَقَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ فَيَبْقَى مُحْتَاجًا، ثُمَّ لَا يَصْبِرُ عَلَى الفَقْرِ.

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَقْدِرُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الفَقْرِ، فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّصَدُّقِ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَعَرَفَ مِنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الصَّبْرُ عَلَى الفَاقَةِ وَالحَاجَةِ فَقَالَ: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ) (¬٢).

وَفِي حَدِيثِهِ: (الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى) (¬٣) فَضْلُ الْمُعْطِى عَلَى الْآخِذِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) بِالهَمْزِ، وَتَرْكِ الهَمْزِ، وَمَعْنَاهُ: ابْدَأْ بِمَنْ تَمُونُ، أَيْ: بِمَنْ بِيَدِكَ مُؤْنَتُهُ، يُقَالُ: عَالَ العِيَالَ إِذَا مَانَهُمْ.

وقَوْلُهُ: (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ) شَرْطٌ وَجَزَاءٌ، وَكَذَلِكَ: (وَمَنْ يَسْتَغْن يُغْنِهِ اللهُ) وَعَلَامَةُ الجَزْمِ فِيهِ: حَذْفُ اليَاءِ، وَالفَتْحُ فِي (يَعِفَّهُ اللَّهُ) أَيْ: مَنْ يَطْلُّبِ الغِنَى مِنَ اللهِ يُعْطِهِ الغِنَى، وَمَنْ طَلَبَ العَفَافَ - وَهُوَ تَرْكُ المَسْأَلَة - يُعْطِهِ اللهُ العَفَافَ.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - الأصبهاني، ج 3، ص 329 (SanadKitab #1261, hlm. urut 1555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.