قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬١): الارْتِجَاعُ أَنْ يَقْدُمَ الرَّجُلُ الْمِصْرَ بِإِبِلِهِ، فَيَبِيعَهَا، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا غَيْرَهَا، فَتِلْكَ هِيَ الرَّجْعَةُ التِي ذَكَرَهَا الْكُمَيْتُ وَهُوَ يَصِفُ الْأَثَافِيَ (¬٢):
[من الْمُنسَرِحُ]
جُرْدٌ جِلَادٌ مُعَطَّفَاتٌ عَلَى ال … أَوْرَقِ لَا رَجْعَة وَلَا جَلَبُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣): وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَسْنَانٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مَكَانَهَا أَسْنَانًا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا: فَتِلْكَ رِجْعَةٌ.
وَقَوْلُهُ: (وَأَمَّا خَالِدٌ، فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ) (¬٤): الاحْتِبَاسُ هَا هُنَا: الوَقْفُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَاللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ: أَحْبَسَ.
قَالَ صَاحِبُ الفَصِيح: أَحْبَسْتُ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ مُحْبَسٌ وَحَبِيسٌ (¬٥).
وَ (الْأَدْرَاعُ): جَمْعُ الدِّرْعِ.
وَ (أَعْبُدَهُ) جَمْعُ عَبْدٍ، وَرُوِيَ: (أَعْتُدَهُ) جَمْعُ عَتَادٍ، وَالْعَتَادُ: الْمُعَدُّ الثَّابِتُ اللَّازِمُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ (¬٦) أَيْ: جَعَلْنَاهَا عَتَادًا لَهُمْ،