مِنْهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، لأَنَّهُ إِنْ أَخَذَ شَاتَيْنِ ثُمَّ تَرَادًا كَانَ قَدْ صَارَ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةٌ وَثُلُثٌ، وَهَذَا خِلافُ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِذَا كَانَتْ مِلْكًا لِوَاحِدٍ شَاةٌ، وَهَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ مِنْ صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةٌ وَثُلُثًا، وَهَذَا فِي الْمُشاعِ وَالْمَقْسُومِ عِنْدِي سَوَاءٌ إِذَا كَانَا خَلِيطَيْنِ، [أَوْ كَانُوا خُلَطَاءَ] (¬١) فَهَذَا قَوْلُهُ: (لَا خِلَاطَ) (¬٢)، وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ فِي الحَدِيثِ الْآخَرِ: (وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ) (¬٣).
وَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ: (لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ) كَقَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ.
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ فِي قَوْلِهِ: (لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ