وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الحَياءِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ.
وَقِيلَ: الفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ يَشْتَرِكَانِ فِي مَعَنىً وَاحِدٍ، ثُمَّ يَخْتَصُّ الفَقْرُ بِمَعْنى عَلَى الانْفِرَادِ، وَهُوَ الزَّمَانَةُ (¬١) أَوْ عِلَّةٌ أُخْرَى.
وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ قَالَ (¬٢): الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ البُلْغَةُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ (¬٣): [من البَسِيط]
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ … وَفْقَ العِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ
وَ (يَسْتَحْيِي) مُسْتَقْبَلُ اسْتَحْيَى يَسْتَحْيِي.
وَ (الإِلْحَافُ): الإِلْحَاحُ.
* وفي حَدِيثِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: (إِنَّ [الله] (¬٤) كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا: [قِيلَ] (¬٥) وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) (¬٦).
قَوْلُهُ: (قِيلَ وَقَالَ) نَهْيٌ عَنِ الوُلُوعِ بِأَحَادِيثِ النَّاسِ وَنَقْلِهَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ فِيهَا، يَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقِيلَ لِفُلَانٍ كَذَا، مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ، وَهُوَ مِنْ