وَجَويتُ [مِنْ ذَلِكَ] (¬١) أَيْضًا، قَالَ زُهَيْرٌ (¬٢): [من الوَافِرُ]
بَسَأْتُ بِنَيْئِهَا وجَوِيتُ عَنْهَا * وَعِنْدِي إِذْ أَرَدْتُ لَهَا دَوَاءُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (اجْتَوَوْا المَدِينَةَ) لَمْ يُوَافِقُهُمُ الْمُقَامُ بِهَا، فَدَوِيَتْ بُطُونُهُمْ فَرَخَّصَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَعَالَجُوا بِشُرْبٍ أَبْوَالِ الإِبِلِ.
وَقِيلَ: أَبَاحَ لَهُمْ أَلْبَانَ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَلَهُمْ فِيهَا نَصِيبٌ، لأَنَّهُمْ أَحَدُ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَة.
(وَاسْتَاقُوا) أَيْ: سَاقُوا.
وَ (الذَّوْدُ): جَمَاعَةُ الإِبِلِ.
وَ (السَّمْرُ) أَنْ تُحْمَى مَسَامِيرُ الحَدِيدِ بِالنَّارِ ثُمَّ تُكْحَلَ بِهَا الْعَيْنُ، وَأَمَّا السَّمْلُ بِاللَّامِ فَهُوَ أَنْ تُفْقَأَ.
قِيلَ: إِنَّمَا قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قُطَّاعَ الطَّرِيقِ، وَمِنَ السَّاعِينَ فِي الْأَرْضِ بِالفَسَادِ.
وَ (الحَرَّةُ) أَرْضِ أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الحُدُودُ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُثْلَةِ.
وَقِيلَ: سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ، فَلِذَلِكَ سَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ [أَعْيُنَهُمْ] (¬٣).