قَالُوا (¬١): ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ فَإِذَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ لَبَّى.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي المَنَاسِكِ الكَبِيرِ (¬٢) وَالإِمْلَاءِ (¬٣): الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ إِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ إِنْ كَانَ رَاكِبًا، وَإِذَا أَخَذَ فِي السَّيْرِ إِنْ كَانَ رَاجِلًا.
وَوَجْهُ الأَوَّلِ: مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: عَجِبْتُ لاخْتِلَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي فِي وَقْتِ الإِهْلَالِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجًا فَلَمَّا صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، يَعْنِي الإِهْلَالَ، وَسَمِعَ مِنْهُ ذَلِكَ أَقْوَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا، وَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ أَوْجَبَهُ فِي مُصَلَّاهُ (¬٤).