وَقَالَ مَالِكٌ (¬١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٢)، وَالثَّوْرِيُّ (¬٣) قَبْلُ، وَأَحْمَدُ (¬٤): يُكْرَهُ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ، فَإِنْ أَحْرَمَ انْعَقَدَ حَجُّهُ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (¬٥).
وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (¬٦)، وَتَقْدِيرُهُ: وَقْتُ الحَجِّ، أَوْ أَشْهُرُ الحَجِّ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيهِ مُقَامَهُ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا وَقتُهُ لَمْ يَجُزِ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ كَأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ (¬٧).
وَقَوْلُهُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (¬٨) يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ لِلنَّاسِ وَبَعْضُهُ