وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَمْرِهِمْ بِالرَّمَلِ إِلَّا (الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) يُقَالُ: أَبْقَيْتُ عَلَيْهِ أَيْ: أَرْفَقْتُ بِهِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ (¬١) (¬٢): البَقِيَّةُ الاِسْمُ مِنَ الإِبْقَاءِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أُولُوا إِبْقَاءٍ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالدَّينِ الْمَرْضِي.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ) (¬٣).
(الخَبَب): ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: يَخُبُّ أَيْ: يَرْمَلُ.
(وَأَوَّلَ) مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ.
*وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي البَابِ الَّذِي بَعْدَهُ (¬٤): أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِلرُّكْنِ: (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْ [لَا] (¬٥) أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ، فَا [سْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ] (¬٦): مَا لَنَا وَلِلرَّمَل؟ إِنَّمَا كنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ ﷿، ثُمَ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ] (¬٧) نَتْرُكَهُ).