وَيُقَالُ: وَجَفَ الفَرَسُ وَجِيفًا، وَأَوْجَفَهُ الفَارِسُ إِيجَافًا، وَهُوَ مِثْلُ الإِيضَاعِ فِي الإِبِلِ، وَهُوَ الإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (¬١).
وَمِنْ بَاب: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا) (¬٢) أَيْ: لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا نَافِلَةً، أَي: سُنَّةً.
* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: (هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلَاةُ المَغْرِبِ بَعْدَمَا يَأْتِي النَّاسُ المُزْدَلِفَةَ، وَالفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الفَجْرُ) (¬٣)، يُرِيدُ بِذَلِكَ تَأْخِيرَ المَغْرِبِ إِلَى العِشَاءِ بِالمُزْدَلِفَةِ.
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ) قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (¬٤): لَا يُؤَذِّنُ، وَيُصَلِّيهِمَا بِهِ بِإِقَامَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَذَانَ إِنَّمَا سُنَّ لِصَلَاةِ الوَقْتِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَمْ تُصَلَّ في وَقْتِهَا، فَلَا يُؤَذَّنُ لَهَا، كَمَا لَا يُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ بِعَرَفَةَ.