وَالْمُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ الطَّوَافُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
وَمِنْ بَابِ: الحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقِينَ) (¬١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٢): كَانَ عَادَةُ أَكْثَرِ العَرَبِ اتِّخَاذُ الشَّعَرِ عَلَى الرُّؤُوسِ وَتَوْفِيرُهَا، وَكَانَ التَّسْبِيدُ (¬٣) وَالحَلْقُ فِيهِمْ قَلِيلًا، وَكَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ نَوْعًا مِنَ الشُّهْرَةِ، وَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الحِلَاقُ، فَمَالُوا إِلَى القَصِّ والتَّقْصِيرِ، فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ بِالإِحْلَالِ كَمَا تَقَدَّمَ بِالحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالُوا: كَيْفَ نُحِلُّ وَقَدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ، وَإِنَّمَا الحَلْقُ [بَعْدَ] (¬٤) أَنْ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَاسْتَبْطَأَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُمْ: افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، وَقَالَ: