وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (¬١): أَنَّ شَجَرَةَ الحَرَمِ لَا يَجُوزُ قَطْعُهَا؛ سَوَاءٌ غَرَسَهُ الآدمِيُّونَ أَوْ نَبَتَ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ، وَقَدْ فَرَّقَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ غَرْسِ أَحَدٍ، وَبَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ الآدَمِيُّونَ (¬٢)، وَيَقُولُونَ: النَّهِيُ وَرَدَ فِيمَا أَنْبَتَهُ اللهُ دُونَ غَيْرِهِ. وَلَفْظُ الحَدِيثِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ.
وَالشَّافِعِيُّ يَرَى فِيهِ الفِدْيَةُ (¬٣)، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا شَيْء عَلَى مَنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ (¬٤).
وَمِنْ بَابِ: [لَا] (¬٥) يُنَفَّرُ صَيْدُ الحَرَمِ
قَوْلُهُ: (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) (¬٦).
الخَلَا الحَشِيشُ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: لَا يُحْتَشُّ مِنَ الحَرَمِ، فَأَمَّا الرَّعْيُ فَلَا بَأْسَ بِهِ (¬٧).