قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (¬١): يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ العِلْكُ، لأَنَّهُ يُجَفِّفُ الفَمَ وَيُعْطِسُ، وَلَا يُفَطِّرُ؛ لِأَنَّهُ يَدُورُ فِي الفَمِ وَلَا يَنْزِلُ مِنْهُ إِلَى الجَوْفِ شَيْءٌ يُبْطِلُ الصَّوْمَ.
قَالُوا: وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَمْضَغَ الخُبْزَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَمْضَعُ لَهُ غَيْرُهُ لَمْ [يُكْرَهُ] (¬٢) لَهُ ذَلِكَ.
بَابُ: إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ
قَوْلُهُ: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى العَرَقَ) (¬٣).
[فِي الإِذْنِ] (¬٤) لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ الثَّمْرَ الَّذِي فِي العَرَقِ وُجُوهٌ، مِنْهَا: لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ رُخْصَةٌ لَهُ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهُ الزُّهْرِيُّ] (¬٥).
وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ عَنِ التَّكْفِيرِ لِعِلَّةِ العَدَمِ، أَوْ عِلَّةٍ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ، أَوْ زَالَتْ عَنْهُ العِلَّهُ أَنَّ الكَفَّارَةَ بِحَالِهَا، وَعَلَيْهِ الخُرُوجُ مِنْهَا.