حَقُّ الرَّدِّ كَمَا [لَو] (¬١) سَوَّدَ شَعْرَ جَارِيَةٍ، أَوْ جَعَّدَهُ.
إِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَالكَلَامُ بَعْدَ ذَلكَ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي، وقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ: (إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ) (¬٢).
وفي روايةٍ: (فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ أَرَادَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَرَادَ رَدَّها وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ) (¬٣)، والسَّمْرَاءُ: الْبُرُّ.
وَرُوِيَ: (مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَلَهُ رَدُّهَا، وَيَرُدُّهَا مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قمْحًا) (¬٤).
واخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ في تَرْتِيبٍ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق (¬٥): الأَصْلُ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ هُوَ التَّمْرُ، لأَنَّ التَّمْرَ هُوَ الْقُوتُ بِالحِجَازِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى