تَحْرِيمِ الخَمْرِ، وَلِذَلِكَ عَذَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَمْزَةَ فِي قَوْلِهِ: (هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآبَائِي)، وَلَمْ يُؤَاخِذْهُ بِهِ، وَكَانَ ثَمِلًا.
وَمِنْ بَابِ القَطَائِعِ
قَوْلُهُ (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) (¬١) يَعْنِي: سَتَرَوْنَ بَعْدِي مِنَ التَّفْضِيلِ فِي العَطَاءٍ، وَمَا يُؤْثَرُ بِهَا الرَّجُلُ.
قِيلَ (الأَثَرَةُ): ما يُؤْثَرُ بِهِ الرَّجُلُ، أَيْ: مَا يُفَضَّلُ بِهِ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَثَرٌ، وَجَمْعُهَا أُثْرٌ، وَقِيلَ: أَثَرَةٌ وَأُثْرٌ.
قَالَ الحُطَيْئَةُ فِي عُمَرَ ﵁ (¬٢): [من البسيط]
مَا أَثَرُوكَ بِهَا إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا … وَلَكِنْ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الأَثَرُ
وَقِيلَ: الْأَثْرُ: جَمْعُ أَثْرَةٍ، كَبَدْرَةٍ وَبَدْرٌ.
وَالْمَحْفُوظُ فِي الحَدِيثِ: (أَثَرَةٌ) بِفَتْحِ الثَّاءِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ آثَرَ يُؤْثِرُ إِيثَارًا، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى عَرَبِيَّةٌ وَهِيَ: الأَثْرَى.
قَالَ الشَّاعِرُ: [من الطَّوِيل]
فَقُلْتُ لَهُ يَا ذِئْبُ هَلْ لَكَ فِي أَخٍ … يُوَاسِي بِلَا أُثْرَى عَلَيْكَ وَلَا بُخْلِ (¬٣)