وَكَانَ الْمُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ أَحْسَنَ السَّعْيَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يُبَايِعُوا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُكَافِئَهُ لَوْ كَانَ حَيًّا، وَيَشْفَعَ فِي حَقِّهِمْ.
وَمِنْ بَابِ مَنْ لَمْ يُخَمِسِ الأَسْلَابَ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ الخُمُسِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: (تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا) (¬١)، أَيْ: بَيْنَ أَقْوَى مِنْهُمَا.
يُقَالُ: أَنَا أَضْطَلِعُ بِهَذَا الأَمْرِ، أَيْ: تَقْوَى أَضْلَاعِي عَلَيْهِ وَعَلَى حَمْلِهِ، وَالضَّلَاعَةُ: القُوَّةُ، وَفِي الحَدِيثِ: (إِنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ لَضَلِيعٌ) (¬٢).
وَقَوْلُهُ: (لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ)، أَيْ: شَخْصِي شَخْصَهُ.
(حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا)، أَيْ: الأَعْجَلُ مِنَّا أَجَلًا.