إِنِّي وَجَدِّكَ لَا أَقْضِي الغَرِيمَ وَإِنْ … حَانَ القَضَاءُ وَمَا رَقَتْ لَهُ كَبِدِي
[إِلَّا عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا … تَنُوءُ ضَرْبَتْهَا بِالكَفِّ وَالعَضُدِ]
وَفِي الحَدِيثِ: (فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) (¬١) أَيْ: لِيَنْهَضَ، وَقَالَ (¬٢): [مِنَ الطَّويلِ]
طَعَنَّا حُبَيْشًا طَعْنَةً ظَلَّ بَعْدَهَا … يَنُوءُ حُبَيْسٌ لِلْقِيَامِ وَيُنْزَفُ
وَقَالَ (¬٣): [من البسيط]
وَقَدْ أُكَثِّرُ لِلْمَوْلَى (¬٤) بِحَاجَتِهِ … وَقَدْ أَرُدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ مَظْلُومُ
حَتَّى يَنُوءَ بِمَا قَدَّمْتُ مِنْ حَسَنٍ … إِنَّ الْمَوَالِيَ مَحْمُودٌ وَمَذْمُومُ
وَمِنَ البَابِ الَّذِي بَعْدَ بَابِ: إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ
* حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ: (اتَّهِمُوا رَأَيْكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ) (¬٥)، يُرِيدُ يَوْمَ العَصَبَةِ بِالحُدَيْبِيَّةِ.
(فَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ)، يَقُولُ: لَا تُعَوِّلُوا عَلَى الرَّأْيِ، فَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلَيْسَ كُلُّ مُتَأَوِّلٍ وَمُجْتَهِدٍ مُصِيبًا، فَإِنِّي لَوْ قَدَرْتُ خَالَفْتُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُصَالَحَةِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ صَوَابٍ مِنْ حَيْثُ العَقْلُ، ثُمَّ عَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّهَا كَانَتِ الصَّوَابَ.