*وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ) (¬١).
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٢): جَاءَ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: (مَا يُجْمَعُ خَلْقُهُ؟ [قَالَ: حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْهَا بَشَرًا، طَارَتْ فِي بَشَرِ الْمَرْأَةِ] (¬٣) فِي تَحْتِ كُلِّ ظُفْرِ وَشَعْرِ، ثُمَّ تَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَنْزِلُ دَمًا فِي الرَّحِم) (¬٤) فَذَلكَ جَمْعُهَا.
وَرُوِيَ: (وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةً، أَيْ رَبِّ عَلَقَةً، أَيْ رَبِّ مُضْغَةً، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: يَا رَبِّ، أَذَكَرْ أَوْ أُنثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟) (¬٥).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الرَّحِمُ مُسْتَقَرُّ النُّطْفَةِ، وَالنُّطْفَةُ: الْمَاءِ الدَّافِقُ، الْمَاءُ الَّذِي