وَقَوْلُهُ: (صَاحِبُ السِّوَاكِ أَوِ السَّوَادِ)، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ، وَالسَّوَادُ: السِّرَارُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سَوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ) (¬١)، وَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لَهُ، كَانَ لَا يُحَجِّبُهُ إِذَا جَاءَ، وَلَا يُخْفِي عَنْهُ سِرَّهُ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرْنِي عَلَى الإِسْلَامِ) (¬٢)، أَيْ: تُعَلِّمُنِي الصَّلَاةَ، وَتُعَيِّرُنِي بِأَنَّي لَا أُحْسِنُهَا، وَقِيلَ: تُعَزِّرُنِي تُؤَدِّبُنِي.
وَحَدِيثُ: (سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبٍ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (¬٣)، (الهَدْي): الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ.
وَ (الدَّلُّ): الْمَشْيُ وَالحَرَكَةُ وَالتَّصَرُّفُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الشَّمَائِلِ.
وَحَدِيثُ: (فَإِنَّهُمْ كَرْشِي وَعَيْبَتِي) (¬٤)، أَيْ: بِطَانَتِي وَخَاصَتِي. وَقِيلَ: الكَرْشُ: عِيَالُ الرَّجُلِ وَأَهْلُهُ، وَالعَيْبَةُ: الَّتِي يُخْزِنُ الرَّجُلُ فِيهَا ثِيَابَهُ، أَيْ: أَنَّهُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ.
وَحَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا