أُخِذْنَ اغْتِصَابًا خُطْبَةً عَجْرَفِيَّةً … وَأُمْهِرْنَ أَرْمَاحَا مِنَ الخَطِّ ذُبَّلا
وَمِنْ بَابِ: دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (¬١).
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ (¬٢)، قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (¬٣): (سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ وَأَنَا أَسْتَمِعُ، أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا؟ فَقَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٤): الظُّهُورُ: الغَلَبَةُ، وَظَاهَرَ فُلَانٌ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ: إِذَا طَارَقَ بَيْنَهُمَا وَطَابَقَ.
وَأَمَّا الْمُبَارَزَةُ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قَالَ (¬٥): فَإِنْ بَارَزَ مُسْلِمٌ مُشْرِكًا، أَوْ مُشْرِكٌ مُسْلِمًا عَلَى أَنْ [لَا] (¬٦) يُقَاتِلَهُ غَيْرُهُ، وَفَّى بِذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ وَلَّى عَنْهُ الْمُسْلِمُ، أَوْ جَرَحَهُ فَأَثْخَنَهُ، فَلَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ وَيَقْتُلُوهُ، لأَنَّ قِتَالَهُمَا قَدِ انْقَضَى، وَلَا أَمَانَ