قَالَ القُتَيبِيُّ (¬١): شَبَّهَ نَبَاتَ لُحُومِهِمْ بَعْدَ احْتِرَاقِهَا بِنَبَاتِ الطَّاقَةِ مِنَ النَّبْتِ، تَكُونُ صَبْغَاءَ حِينَ تَطْلُعُ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْ أَعَالِيهَا اخْضَرَّ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ ابْيَضَّ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ شَيْبَتَهُ وَبَيَاضَ شَعَرِهِ.
وَقَوْلُهُ: (خِرَافًا)، الخِرَافُ: اسْمُ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ التَّمْرِ، أَرَادَ: بُسْتَانَ خِرَافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: (مَخْرَفًا) (¬٢) الْمَخْرَفُ: البُسْتَانُ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (¬٣): الْمَخْرَفُ: النَّخْلَةُ الَّتِي يُخْرَفُ مِنْهَا، وَالْمِخْرَفُ: الْمِكْتَلُ يُلْتَقَطُّ فِيهِ الرُّطَب.
وَفِي الحَدِيثِ: (عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ) (¬٤).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٥): قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُ الْمَخَارِفِ مَخْرَفٌ، وَهُوَ جَنْيُ النَّخْلِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُخْتَرَفُ [مِنْهُ] (¬٦) أَيْ: يُجْتَنَى.
وَقَالَ ابن قُتَيْبَة (¬٧): الْمَخَارِفُ لَا تَكُونُ جَنْيَ النَّخْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ النَّخْلُ،