وَأُصِيبَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ، وَكُلِمَتْ شَفَتُهُ.
كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ عُتْبَةُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
قَالُوا (¬١): فَقَامَ زِيَادُ السَّكَنِ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ خَمْسَةٍ - وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ عُمَارَةُ بنُ زِيَادِ بن السَّكَنِ - فَقَاتَلُوا دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا ثُمَّ رَجُلًا يُقْتَلُونَ دُونَهُ، حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ زِيَادٌ أَوْ عُمَارَهُ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الجِرَاحَةُ، ثُمَّ فَاءَتْ فَيْئَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْهَضُوهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَدْنُوهُ مِنِّي) فَأَدْنَوْهُ مِنْهُ، فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فَمَاتَ، وَخَدُّهُ عَلَى قَدَمٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَتَرَّسَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبو دُجَانَةَ بِنَفْسِهِ، يَقَعُ النَّبْلُ فِي ظَهْرِهِ، وَهُوَ مُنْحَنٍ عَلَيْهِ، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ النَّبْلُ (¬٢).
وَرَمَى سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ سَعْدٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُولُ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) (¬٣)، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا فِيهِ نَصْلُ، فَيَقُولُ ارْمِ بِهِ.
وَقَاتَلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ دُونَ رَسُولِ اللهِ ﵁، وَمَعَهُ لِوَاؤُهُ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ ابن قَمِئَةَ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا (¬٤).